أبو علي سينا
القياس 509
الشفاء ( المنطق )
فهو ب . هذا خلف . فإذن إذا وجد هذا اللازم يلزم عكس مقدّمه ، فهذا تلزمه « 1 » المقدمة أيضا . وأما الجزئية السالبة كقولنا ليس : بعض ج آ ، فإنما يعكس العكس المطلوب هاهنا أن كل ما ليس بعضه آ ، فهو ج . فإن كانت إحدى المقدمتين منعكسة دون الأخرى كانت هي التي تنضم إلى النتيجة في إنتاج الأخرى ، ولا يتكافأ . فالضرب الأول من الشكل الأول أية مقدمتين انعكست ، أنتجت مع النتيجة المقدمة الأخرى . وإن كانت المنعكسة الكبرى ، بقيت كبرى في القياس الثاني . أو كانت الصغرى ، بقيت الصغرى في القياس الثاني . وأي مقدمة أخذت مع عكس النتيجة ، أنتجت عكس الأخرى . وإن عكستا جميعا ، أنتجتا عكس النتيجة . وإن كانت الكبرى سالبة كقولنا : لا شئ من ب آ ، وكانت الكبرى تنعكس العكس الذي يخص السالب في هذا الموضع ، وهو أن كل ما ليس آ فهو ب . فنأخذ النتيجة محولة من السلب الكلى إلى العدول ، فنقول : كل ما هو ج ، فليس آ ؛ وكل ما ليس آ فهو ب ؛ ينتج كل : ج ب . وإن قوما من المفسرين يظنون أنه ينبغي أن يقال : إن ج شئ لا يقال آ على شئ منه . وكل ما لا يقال آ على شئ منه فإن ب يقال على كله . فينتجون : أن ج شئ يقال آ على كله . فيجعلون السور غير السور ، بل جزءا من المحمول . ويجعلون النتيجة في ظاهر حاليها مهملة . ويجعلون النتيجة بالجملة ليست إحدى المقدمتين ، « 2 » فيكونون قد غيروا النتيجة الأولى والمقدمة المضافة والنتيجة الثانية عن الوجه الطبيعي . ليخالفوا « 3 » نسق كلام من
--> ( 1 ) تلزمه : يلزم د ، سا ، عا ، ن . ( 2 ) منعكسة . . . المقدمتين : ساقطة من م . ( 3 ) ليخالفوا : ويخالفوا ب ، س ، ع ، عا ، م ؛ ن ، ه ؛ ليخالفون سا .